السيد محمد بن علي الطباطبائي
348
المناهل
ما تمسك به في التنقيح قائلا لانّ ذلك من قسم ما يحلل الحرام ومنها ما نبّه عليه بعض الاجّلة من انّ هذا الصّلح غرر فيكون منهيا عنه ومنها ما تمسّك به في جامع المقاصد قائلا لعدم العلم بالرضا الباطني ومنها ما تمسك به في مجمع الفائدة قائلا ولان دليل الصحة مع الجهل مخصوص بصورة الجهل الذي تقدم ومنها ما تمسك به في كرة وس وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والكفاية وض من خبر عليّ بن أبي حمزة قال قلت لأبي الحسن ع رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم أيجوز ان أصالح ورثته ولا اعلمهم كم كان قال لا يجوز حتّى تخبرهم لا يقال هذه الرّواية ضعيفة السّند باشتراك الرّواى بين الثمّالى الثّقة والبطائنى الضّعيف فلا يصّح الاعتماد عليها لانّا نقول هذا الايراد غير وجيه امّا اولَّا فلما نبّه عليه في ض من انجبار ضعف سند هذه الرّواية بتضمّنه ابن أبي عمير المجمع على تصحيح رواته كما حكى ولعله إلى هذا أشار في مجمع الفائدة بقوله ولا يضرّ ضعف عليّ بن حمزة بأنّه البطائنى الواقفي المردود لانّه الذي يروى عن أبي الحسن ع دون الثمالي وامّا ثانيا فلانجبار الضعف على تقدير تسليمه بظهور الإتّفاق المتقدّم إليه الإشارة ومنها ما تمسّك به في مجمع الفائدة من خبر عمرو بن يزيد الذي وصف فيه وفى غيره بالصّحة عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا كان للرّجل على الرّجل دين فمطله حتّى مات ثمّ صالح ورثته على شئ فالذي يأخذ الورثة لهم وما بقي فهو للميّت يستوفيه منه في الآخرة ومنها ما تمسّك به بعض الاجلَّة من خبر آخر عمرو بن يزيد قد وصفه بالموثقيّة قال سئلت أبا عبد اللَّه عن رجل ضمن ضمانا ثمّ صالح على بعض ما ضمنه قال ليس له الَّا الذي صالح عليه لا يقال تعارض هذه الأخبار رواية الحلبي المتقدّمة لانّا نقول هذه الرّواية لا تصلح لمعارضة تلك الأخبار من وجوه عديدة فيلزم الحكم بفساد الصّلح باطنا وامّا ظاهرا فيلزم الحكم بصحّته كما صرّح به في ض وحكماه بعض الاجلَّة عن المحقّق الثّاني والشهيد الثاني فيحكم به على كلّ واحد منهما ولا يجوز لهما الخروج عن مقتضاه ظاهرا لعدم العلم بكون من عليه الحقّ مبطلا في صلحه خادعا فيه واحتمال كونه محقّا فيكون حاله مشتبها فلا يكون صلحه باطلا في الظَّاهر وإن كان على مجهول نعم لو انكشف امره ظاهرا بعد الصّلح بحيث علم مقدار المدعّى به وزيادته على ما صالح عليه ولو بالاستفاضة والقراين الحالية والشّواهد الخارجيّة واعترف هو بذلك أو شهد به العدلان اتجه بطلان الصّلح ح ظاهرا أيضاً ووجب عليه تسليم المدعى به ظاهرا لظهور شغل ذمّته وبطلان المعاوضة ظاهرا وباطنا وقد صرّح بجميع ما ذكر في ض ولا يحكم بانكشاف الواقع وكذبه بمجرّد الاستفاضة الظنية وبغيرها من الأمور المفيدة للظن كشهادة العدول وشهادة الفسّاق وشهادة امرأتين وغير ذلك ممّا لا يكاد يحصى وهل بعد ظهور فساد الصّلح باطنا يحكم بفساده مط ولو بالنسبة إلى القدر الذي دفعه من عليه الحقّ فيكون وجوده كعدمه ولا يترتّب عليه اثر ح أو لا بل لا نحكم بالفساد الَّا بالنسبة إلى الزّايد عن ذلك المقدار فالصّلح بالنّسبة إليه صحيح يظهر من الأكثر الأوّل ومن نادر الأخير والمسئلة محلّ اشكال ولكنّ القول الأوّل هو الأقرب الثامن إن كان المستحقّ عالما بقدر الحقّ والغريم جاهلا به ويريد التخلص منه فان وقع الصّلح على قدر الحقّ أو دونه صح كما مرّ صرّح به في لك وصرّح به في ض مدعيا عليه الاجماع وان وقع على الزّايد على الحقّ فان رضى الغريم به مط ولو مع انكشاف الواقع وتبيّن هذه الزّيادة صحّ أيضاً لانّ العبرة ح في إباحة ذلك الزايد بالرّضا الباطني وان لم يرض به لاعتقاده عدم الزّيادة فلا يصحّ باطنا ويصحّ ظاهرا كما صرح به في لك وض وهو ظ من القواعد والتحرير وجامع المقاصد التاسع لو كان له مال وأراد نقله إلى غيره وكان عالما بقدره دون ذلك الغير ونقله إلى ذلك الغير بعقد الصّلح من غير تبيين المقدار فالظ صحّة الصلح هنا وكذا في عكسه وهو كون المالك جاهلا بمقدار ماله والغير عالما به للعمومات الدّالة على صحّة الصّلح مع سلامتها عن المعارض هنا لاختصاص النصّ والفتوى منه بغير المفروض كما لا يخفى منهل لا اشكال في كون الصلح من العقود المتوقّفة على رضاء الطرفين والمشتملة على الايجاب والقبول وقد صرّح بكونه عقد في الشّرايع والتحرير وكرة وعد ولف وكنز العرفان والتنقيح والكفاية وض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح في التذكرة بأنّه مذهب علماءنا وحكى في ض عن السّرائر دعوى الاجماع عليه فلا يجزى الصّلح في الايقاعات كلها ولا اشكال في صحّة هذا العقد إذا كان الإيجاب والقبول بلفظين عربيين غير ملحوفين متقارنين عرفا وهل يشترط اللَّفظ فيه فلا يكفى المعاطاة والأفعال الدّالة على المراد أو لا لم أجد أحدا تعرض لهذه المسئلة الا المقدّس الأردبيلي ره فإنه نبّه عليها قائلا في مجمع الفائدة ثم اعلم أن ظاهرهم اشتراط الصيغة الخاصّة للايجاب والقبول والمقارنة كما في سائر العقود فإنه عقد لازم إلى قوله والبحث جواز المعاطاة مثل ما تقدم واكتفى بالإشارة ولم ينقح الكلام هنا والأقرب عندي صحّة المعاطاة هنا لاندراجها تحت العمومات الدّالة على صحّة الصّلح وهى هنا سليمة عن المعارض ولفحوى ما دل على جوازها في البيع لانّه أكثر شروطا وأضيق مدخلا فإذا ثبت فيه لزم ثبوتها في الصلح الذي مبناه على السّهولة والتوسعة وللسّيرة المستمرّة بين المسلمين من عدم الالتزام بمراعاة الصّيغة وتركها غالبا نعم قد يشكل الفرق بين المعاطاة الخالية عن الايجاب والقبول اللفظين في الصلح وبين المعاطاة في البيع والهبة المعوّضة فت وكيف كان فمراعات اللفّظ في الايجاب والقبول هنا أحوط على تقدير كونه شرطا فهل يعتبر فيه العربيّة وعدم اللحن أو لا الأقرب الثّاني لعدم اشتراط ذلك في عقد البيع فلا يشترط في الصّلح أيضاً لما تقدّم إليه الإشارة وللعمومات المتقدّمة وهل يشترط المقارنة بين الإيجاب والقبول وتقدّم الأوّل على الثّاني أو لا الأقرب الثاني للعمومات المتقدّم إليها الإشارة الخالية عن المعارض ولخلو النّصوص والفتاوى عن الحكم بالأمرين ولكنّهما أحوط وينبغي التنبيه على أمور الأول عقد الصّلح عقد اللازم من الطَّرفين كعقد البيع فلا يجوز لكلّ من الموجب والقايل الفسخ اقتراحا حيث ما شاءا وقد صرح بكونه من العقود اللَّازمة في المراسم ويع وفع ود والتحرير وعد والتبصرة وس ومجمع الفائدة والكفاية وض ولهم وجوه منها ظهور اتّفاق القائلين بكونه عقدا مستقلا وليس فرعا على غيره عليه كما نبه عليه في لك ومجمع